السيد الخميني

141

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

والنكاح كانت أعمّ من وجه من كلّ من القاعدتين ؛ لاجتماع الكلّ في إقرار وليّ الصغير ببيع ماله ، وافتراق قاعدة الائتمان عنها في إقرار الوكيل بعد العزل ، وافتراق قضيّة من ملك في إقرار الصبيّ بما له أن يفعل ، وافتراق ما في « الإيضاح » بإقرار الوليّ الإجباري بعد زوال الولاية بالنكاح في حالها » « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : أمّا ما ذكره قدس سره في الترديد الأوّل - من أعمّية ما في « الإيضاح » مطلقاً من القاعدتين ؛ لشمولها لوليّ النكاح الإجباري - ففيه أوّلًا : أنّ قاعدة من ملك شاملة للأصيل ، بخلاف القاعدة الفخرية ، فحينئذٍ بناءً على ما ذكرنا من ظهورها في فعلية اللزوم « 2 » تكون قاعدة من ملك أعمّ مطلقاً منها ؛ بناءً على تفسير قاعدة من ملك بما فسّرها الشيخ : من كون « الملك » بمعنى السلطنة « 3 » لشمولها للأصيل وغيره ، وعدم شمول ما في « الإيضاح » له واختصاصه بغيره . وأمّا بناءً على ما أفاده قدس سره من شمول ما في « الإيضاح » لما بعد اللزوم فيكون بينهما عموم من وجه ؛ لشمول قضيّة من ملك للأصيل دونه ، وشمول ما في « الإيضاح » لما بعد اللزوم دونها ، واجتماعهما في زمن اللزوم في غير الأصيل . وثانياً : أنّ قاعدة الائتمان - على ما أفاده قدس سره قبيل ذلك - أعمّ من الائتمان الشرعي والمالكي ، فلا يكون ما في « الإيضاح » أعمّ منها . وأمّا ثاني شقّي الترديد ، فلعلّ المقصود من « اللزوم الابتدائي والسلطنة »

--> ( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 198 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 136 . ( 3 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 184 .